البيانات

النشاطات


السوريون وتجربة النزوح – العلاقة بين سكان مدينة السلمية والنازحين إليها قسراً



تاريخ النشر: 2015-04-15 14:02:20

عدد القراءات: 654


فريق بحثيّ بإدارة الباحث صبر درويش
أشرف على البحث وحرره: يوسف فخر الدين
الاستشاريون:
الدكتور يوسف سلامة، المرجع العلميّ لمركز دراسات الجمهوريّة الديمقراطيّة.
الأستاذ أنور البني، مدير المركز السوريّ للدراسات والأبحاث القانونيّة.
الدكتور عزام أمين، جامعة ليون الثانية- فرنسا، عضو مجلس أمناء مركز دراسات الجمهوريّة الديمقراطيّة
الدكتور خلدون النبواني، جامعة السوربون- باريس، رئيس مركز دراسات الجمهورية الديمقراطية
- الفهرس –
توطئة …. 4
أهداف ومنهجية البحث….. 5
الفصل الأول 6
النزوح القسري إلى مدينة السلمية في ظلّ حكم “سلالة الأسد” …..6
النازحون قسراً إلى مدينة السلمية في ظلّ ثورة 2011 …..8
أ‌- نازحو مدينة حماه ……9
ب‌- نازحو حمص العدية …..13
ج- نازحو الريف الشرقي….. 14
الفصل الثاني…. 15
بدايات متفائلة….. 16
تحوّلات …… 17
إستراتيجية النظام لمنع الاندماج الوطنيّ …… 22
أثر التطرف وغياب مشروع وطنيّ لدى المعارضة على سكان سلمية…… 24
خلاصة….. 26
توطئة
أجبرت الحربُ الدائرة الآلاف من الأسر السوريّة على ترك مكان سكنها، والنزوح إلى مناطق أكثر أماناً، وهو ما جرى مع العديد من أسر مدينة حماه ومدينتي حمص وحلب، وريف السلمية الشرقي، التي نزحت للعيش في مدينة السلمية. حيث بلغ عدد النازحين إلى المدينة نحو 50 ألفاً، وفي كثير من الحالات، انتقل النازحون إلى بيئاتٍ مختلفةٍ ثقافياً، ودينياً أيضاً، كما حصل في مدينة السلمية، واحتكّ السوريون من مشارب مختلفة مع بعضم، حيث برزت مجموعةٌ من الأسئلة حول آثار هذا الاحتكاك والتمازج الاجتماعيّ على سلوكيّات الأفراد وأفكارهم.
في هذا السياق، يُطرح السؤال حول العلاقة بين سكان السلمية والنازحين قسرياً إليها؛ وما يتفرع عنه من أسئلةٍ فرعيّةٍ حول طبيعة المكوّن الاجتماعيّ/التاريخيّ للمدينة، وعن الذهنيّة التي تولّدت من هذه الطبيعة عبر العقود، والتي سهلت نشوء تياراتٍ ثقافيّةٍ سياسيّة ذات طابع وطنيٍّ ديمقراطيّ – إلى هذا الحد أو ذاك- وعن تفاعل هذا المكوّن، وما تبقى من هذه التيارات، مع الثورة، وتحديداً مع حالة النزوح التي نتجت عن قمع سلطة الاستبداد للثورة؛ وتالياً لينشغل التفكير في العلاقة الناتجة عن تلاقي الخصوصيات (خصوصية المدينة، مع خصوصية النازحين)، والآمال والانكسارات التي عرفها هذا التلاقي في سياق صراعٍ مفتوح، وإدارة سلطة الأسد التفكيكيّة التي جهدت لوضع السوريين في مواجهة بعضهم.
وعلى الرغم من أنه لم يغب عن بال فريق العمل، الذي أنتج البحث الذي بين أيديكم، صعوبة المهمة التي يتصدى لها، والتي تصل في جوانب منها إلى الاستحالة، في ظلّ وضعٍ أمنيٍّ يؤهلهم ليكونوا ضحايا في أي لحظة، إن انكشف مسعاهم، ونتيجة النقص الشديد بمجال توثيق المعلومات والتفاصيل -فقد أخذ الفريق على عاتقه السير في هذه المهمة الشاقّة، على اعتبار أنها محاولةٌ لاستكشافٍ أوليٍّ لأرض مجهولة، على أمل أن تكون معيناً لباحثين آخرين يتحملون عبء البحث المضني في مجالٍ مازال ما قيل فيه قليل؛ وأن يتابع مركز دراسات الجمهورية الديمقراطية، عبر أبحاث متتالية، استكمال ما بدأه.
أهداف ومنهجيّة البحث
تهدف هذه الورقة البحثية إلى تقديم دراسةٍ وصفيّةٍ في جوانب من التغيّرات التي حصلت على معرفة السوريين ببعضهم، ومواقفهم تجاه بعضهم، مع التركيز على الظروف القاهرة التي تمت بها، كمرحلةٍ لازمةٍ لمقاربة تعريفهم لهويتهم الجامعة. وقام فريق البحث بهذه المهمة عبر الإجابة عن أسئلةٍ قد تبدو إجاباتها بديهية بالنسبة لموطنين في دول ديمقراطية، مثل: “ما مدى معرفة السوريين لبعضهم؟”، إلا أننا نجد في الواقع أن السوريين حتى تاريخ اندلاع الثورة كانوا يعيشون تحت نير نظامٍ كرسهم جماعات مغلقة أشبه بالكانتونات، تفتقد إلى الكثير من المعرفة و المعلومات عن بعضها. ونجد أنه في غياب هذه المعرفة حلت الأساطير والخرافات محل معرفة السوريين لبعضهم، وباتت هذه الخرافات الاجتماعية جزءاً أساسياً من الثقافة السورية السائدة، وهو شرخٌ ربما ساهمت الثورة السورية في ترميم أجزاء منه، عبر ما وفرته ظروف الصراع من انفتاح العلاقات الاجتماعية على بعضها، وما مكنته من اختلاطٍ بين مكونات المجتمع السوريّ، ما كان لها أن تتمَّ لولا انفجار الثورة السورية، ومحاولة السوريين فتح باب التغيير الاجتماعيّ والسياسيّ. قبل أن تؤدي مجريات الصراع إلى حرف المسار، وعودتهم إلى الانكفاء على أنفسهم. لكن التجربة، والمعرفة، حصلت فعلاُ، بإيجابيها وسلبياتها، وهو ما نبحث في بعض جوانبه.
وقد اعتمد البحث بشكل رئيسي على المراقبة المباشرة، والشهادات، نتيجة استحالة استطلاع الرأي عبر سبل أخرى بما فيها الاستبيانات. وفي ظروف أمنية شديدة الوطأة عمل فريق البحث على جمع شهادات من الناشطين المدنيين (ناشطين ثوريين، ناشطين إغاثيين، مثقفين)، والنازحين، وسكان السلمية (من فئات مختلفة منهم مدرسون). كما حاول فريق البحث استكمال المعطيات عبر البحث المكتبي، على الرغم من قلة المصادر في الموضوع؛ وقام الفريق بمراجعة الإصدارات المرئية، والصور، وتصريحات الناشطين والمثقفين من أبناء وبنات المدينة، وما توفّر من نصوصٍ منشورة عن موضوع البحث. واعتمد البحث التحليل الوصفيّ للشهادات، مع تثبيت المراجع في المتن حيناً، والإشارة إليها في الهامش أحياناً أخرى حتى لا تُشتت كثرتها في المتن القارئ .

المصدر



الملف المرفق





إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق